الثعالبي

235

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وقوله سبحانه : ( كمن هو خالد في النار . . . ) الآية قبله محذوف تقديره اسكان هذه أو تقديره : أهؤلاء المتقون كمن هو خالد في النار . وقوله سبحانه : ( ومنهم من يستمع ) يعني بذلك المنافقين ( حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا ) على جهة الاستخفاف ومنهم من يقوله جهالة ونسيانا و ( آنفا ) معناه مبتدئا كأنه قال ما القول الذي ائتنفه الآن قبل انفصالنا عنه والمفسرون يقولون : ( آنفا ) معناه الساعة الماضية وهذا تفسير بالمعنى . ( ت ) وقال الثعلبي ( آنفا ) أي الآن وأصله الابتداء قال أبو حيان آنفا بالمد والقصر اسم فاعل والمستعمل من فعله ائتنفت ومعنى ( آنفا ) مبتدئا فهو منصوب على الحال وأعربه الزمخشري ظرفا أي الساعة قال أبو حيان ولا أعلم أحدا من النحاة عده من الظروف انتهى وقال العراقي ( آنفا ) أي الساعة . وقوله تعالى : ( والذين اهتدوا زادهم هدى ) أي زادهم الله هدى ويحتمل زادهم استهزاء المنافقين هدى قال الثعلبي وقيل زادهم ما قال النبي صلى الله عليه وسلم هدى قال ( ع ) الفاعل في ( وآتاهم ) يتصرف القول فيه بحسب التأويلات المذكورة وأقواها ان الفاعل الله تعالى ( وآتاهم ) معناه : أعطاهم أي جعله متقين . وقوله تعالى : ( فهل ينظرون ) يريد المنافقين والمعنى فهل ينتظرون و ( بغتة ) معنا فجأة . وقوله : ( فقد جاء أشراطها ) أي فينبغي الاستعداد والخوف منها والذي جاء من